فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

خطب أبا بكر وعمر رضى الله عنهما فاطمة بنت رسول الله فأبى عليهما فقال عمر : أنت لها يا على فقال : ما لى من شئ إلا درعى أرهنها فزوجه رسول الله فاطمة فلما بلغ فاطمى بكت فدخل عليها رسول الله فقال : ما لك تبكين يا فاطمة فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علماً وأفضلهم حلماً وأولهم سلماً

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  لعلى رضى الله عنه  ليلة البناء بفاطمة : لا تحدثنَّ شيئاً حتى تلقانى فدعا رسول الله بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على على وقال : ( اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما فى نسلهما )

قال بن اسحاق : حدثنى من لا أتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغار لبناته غيرة شديدة كان لا يُنكح بناته على ضُرة ٍ

عن المسور بن مخرمة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( وهو على المنبر  إن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى فى أن ينكحوا ابنتهم على بن أبى طالب فلا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد على بن أبى طالب أن يطلق ابنتى وينكح ابنتهم فإنها بضعة منى يُريبنى ما يُريبها ويؤذينى ما آذاها) ولما دخل على بفاطمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة : إئتنى بماء فقامت تعثر بثوبها من الحياء إلى قعب فى البيت فأتت فيه بماء فأخذه ومج فيه " أى وضعه فى فمه ورمى فى القعب والقعب إناء ضخم "ثم قال لها تقدمى فتقدمت فنضح بين يديها وعلى رأسها وقال : ( اللهم إنى أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال أدبرى فأدبرت فصب بين كتفيها ثم فعل مثل ذلك بعلى ثم قال له : إدخل بأهلك بسم الله والبركة وكان مهرها 400 درهم فضة وخر على ساجداً شكراً لله تعالى وتُلقب فاطمة بالبتول لانقطاعها عن الدنيا وولدت لعلى الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وتوفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر وهى أول من غُطى نعشها فى الإسلام وأوصت أن تُدفن ليلاً وتوفيت لثلاثون خلون من رمضان سنة إحدى عشرة وكان عمرها 29 سنة وقيل ثلاثون سنة رحمها الله تعالى

 

من آداب المعاشرة 1- الوليمة وهى مستحبة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف ( بارك الله لك أولم ولو بشاة )

2- حُسن الخُلق مع الزوجات وإحتمال الأذى منهنَّ ترحماً عليهنَّ لقصور عُقولهنَّ قال تعالى : ( وعاشروهنَّ بالمعروف )

3- أن يُزيد مع احتمال الأذى المداعبة والمرح والملاعبة فهى تطيب القلوب وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزح معهنَّ وينزل إلى درجة عقولهنَّ فى الأعمال والأخلاق حتى إنه كان يسابق عائشة فى العد فسبقته يوماً وسبقها يوماً وقال صلى الله عليه وسلم ( هذى بتلك )

4- أن لا يستبط فى الدعابة وحسن الخُلق إلى اتباع هواها إلى حد يُفسد خُلقها ويسقط بالكلية هيبته عندها بل يراعى الهيبة فيها قال الحسن : ( والله ما أصبح رجل يطيع زوجته فيما تهوى إلا كبه الله فى النار )

5- الإعتدال فى الغيرة وهو أن لا يتغافل عن مبادئ الأمور التى تخشى غوائلها ولا يُبالغ فى إساءة الظن والتعنت وتجسس البواطن فقد نهى رسول الله أن تُتبع عورات النساء

إن للقذف خطر عظيم على الإنسان القاذف والمقذوف على سواء أما خطره على القاذف فهو يجعله يعتاد البذاءة والنفحش فى القول بل ربما لا يجد من نفسه حرج أن يتكلم بالكلام الفاحش فى ملاء من الرجال أو النساء بل ربما لا يجد فى ذلك عيب أن يقذف الناس حتى فى بيوت الله وهذا ما نراه ونشهده من عصاة المسلمين من الرجال والنساء ونسوا أن الله عز وجل قال : ( والذين يرمون المحصان ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) بل نسوا قول النبى صلى الله عليه وسلم ( سباب المسلم فسوق وقتاله كُفر ) ولما يثلحقه من الريبة للقاذف ؛ أما خطره على المقذوف أن تناول عرض عبد مسلم بالحرام وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) وقال تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ) فيها مسائل منها : هذه الآية نزلت فى القاذفين ؛ قال سعيد بن جبير كان سببها  ماقيل فى شأن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها

2- قوله : ( والذين يرمون ) يريد الذين يسبون وستعير له اسم الرمى لأنه إذاية بالقول كما قال النابغة : وجرح اللسان كجرح اليد

3- ذكر الله تعالى النساء من حيث أنهنَّ أهم ورميهنَّ بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس وقذف الرجال داخل فى حكم الآية بالإجماع 

4- للقذف شروط تسعة شرطان  فى القاذف 1- العقل 2- البلوغ وشرطان فى المقذوف به 1- هو أن يُقذف بوطء يلزم به الحد 2- ان ينفيه من أبيه وخمسة فى المقذوف 1- العقل 2- البلوغ 3- الحرية 4- افسلام 5- العفة عن الفاحشة

5- إذا رمى صبية يمكن وطئها قبل البلوغ بالزنا كان قاذفاً عند مالك

1- حب النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته : إعم أن من كمال عشرة الرجل لزوجته هو الإحسان لمن تحبهم وحسن معاملتهم والتاد إليهم وتقديم الإهداء لهم فعن أنس بن مالك قال : كان رسول الله إن أُتى بهدية قال : ( إذهبوا بها إلى بيت فلانة فإنها كانت صديقة لخديجة إنها كانت تحب خديجة ) فإنظر إلى مدى تعلق قلب رسول الله بخديجة رضى الله عنها وانظر إلى حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه

جاء فى المواهب للقسطلانى : وكان رسول الله حسن العشرة مع أزواجه وكان ينام معهنَّ ؛ قال الإمام النووى : وهو ظاهر فعله الذى واظب عليه مع مواظبته على قيام الليل فينام مع إحداهنَّ فإذا أراد القيام لوظيفته واداء حقها المندوب وعشرتها بالمعروف 

2- رفقه صلى الله عليه وسلم بهنَّ : كان صلى الله عليه وسلم رحيماً بزوجاته فلا يقسوا عليهنَّ ولا يثنقص من حقهنَّ ولا من قدرهنَّ فهو الذةى قال عنه رب العزة : ( وما ارسلناك إلا رحمة للعالمين ) وهو صلى الله عليه وسلم القائل : ( استوصوا بالنساء خيراً فإنهنَّ عوان لكم )

وعن أنس قال : كان رجل يسوق بأمهات المؤمنين يقال له أنجشة فاشتد فى السياقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أنجشة رويدك سوقاً بالقوارير ) والقوارير جمع قارورة وسميت بذلك لاستقرار الشراب فيها والمعنى لا تسرع بالنساء فى سفرك حال سوقك لئلا يفضى ذلك إلى السقوط وهنَّ لضعف بنيتهنَّ ورقتهنَّ كالقوارير يسرع إليها الكسر ولا تقبل الجبر

3- إطعامهنَّ عن انس أن أم سليم بعثت إلى رسول الله صلى عليه وسلم بقناع عليه رطب فجعل يقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض أزواجه ويقبض القبضة فيبعث بها إلى بعض زوجاته ثم جلس فأكل بقيته أكل الرجل الذى يعلم أنه يشتهيه

عن عائشة رضى الله عنها قالت : ما رأيت صانعة طعام مثل صفية أهدت إلى رسول الله طعاماً وهو عندى فما ملكت نفسى أن كسرته فقلت يا رسول الله ما كفارته ؟ قال : ( إناء بإناء وطعام بطعام ) 4- إدخال البهجة والسرور إلى قلوبهنَّ : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم متشدداً عليهنَّ فى أمور حياتهنَّ بل كان يُدخل البهجة والفرحة فكان رسول الله يُخرجهنَّ لصلاة العيد وكان يسرب بنات الأنصار إلى عائشة يلعبنَّ معها عن عائشة رضى الله عنها قالت : (لاجاء حبشة يزففون يوم عيد فى المسجد فدعانى رسول الله فوضعت رأسى على منكبخه فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التى أنصرف من النظرإليهم )

لقد امتدح الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم فقال : ( وغنك لعلى خُلق عظيم ) وقال تعالى : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) " ما عنتم " أى مشقتكم بل حريص على هداية الناس جميعاً فقال تعالى : ( إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء وهو اعلم بالمهتدين )

2- معاملته صلى الله عليه وسلم لأصحابه

لم يكن رسول الله ملكاً من الملوك ولا متكبراً فى معاملته مع أصحابه فعن أبى أمامة قال ( خرج علينا رسول الله متوكئاً على عصاه فقمنا له فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يُعظم بعضهم بعضاً )

3- مصافحته صلى الله عليه وسلم لصحابه 

عن انس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام ويبدأ أصحابه بالمصافحة )

4- إكرام رسول الله لصحابه : كان صلى الله عليه وسلم يُكرم أصحابه ويدعوهم بأحب أسمائهم وربما بسط لهم ثيابه لايقطع على أحد حديثه ويزور الأنصار ويصافح ابنائهم

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

النتيجة

الثلاثاء
13 5
تشرين2/نوفمبر
ربيع الأول
2018 1440

شارك