عن على رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( سيخرج قوم فى أخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن فى قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة  ) رواه البخارى

صفة حملة فكر التكفير

1- حدثاء الأسنان والمعنى أنهم صغار فى أسنانهم لازالوا شباباً والغالب على من كان فى هذا السن أنه لا يكون عنده ما عند الشيوخ الذين عاصروا الأحداث واستقرت أفكارهم فالشباب تتغير أفكارهم لما يتصفون به من الحماسة على ما به هلكتهم

2- " سفهاء الأحلام " أى عقولهم رديئة فبصيرتهم ضعيفة حتى لو حصلوا شئ من العلم فهم يجعلونه على خلاف ما أُريد قال عنهم عمر بن الخطاب : " إنهم إنطلقوا إلى آيات نزلت فى الكفار جعلوها على المؤمنين  " قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ) قال القرطبى هذا كله من آثار عبادة الجهالالذين لم يشرح الله صدورهو بنور العلم ثم قال : يكفيك من جهلهم حكمهم بتكفير من شهد له رسول الله بصحة إيمانه وبأنه من أهل الجنة

3- سيما حملة ذلك الفكر ظهورهم بمظاهر مخالفة للمجتمع قال عنهم رسول الله : ( محلقة رؤوسهم ) رواه مسلم قال القرطبى جعلوا ذلك علامة على رفضهم الدنيا وشعاراً ليعرفوا به

 

إعلم أن هناك فرق بين الفقير والمسكين فالفقير هو ذلك الإنسان الذى انعدمت عنده سُبُل المعيشة فهذا هو المعدوم الذى لا يملك قوت يومه ؛ أما المسكين فهو ذلك الإنسان الذى يملك قوت يومه فيكفى قدر حاجته فى يومه فقد يكون دخله أقل من حاجته لهذا قدم الإسلام هذان الصنفان لأنهما الأشد إحتياجاً للمال فيعطوا ما يكفى حاجتهم ؛ وقد تكون الحاجة مالاً أو ملبساً أو مطعماً أو مشرباً وغير ذلك فيُخرج الإنسان لهما من أموال الصدقات أو من مال الزكاة لقوله تعالى : ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله بن السبيل ) التوبة وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من موجبات الرحمة إطعام المسلم المسكين )

وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أصبح منكم اليوم صائماً ؟ قال أبو بكر : أنا يا رسول الله فقال : من تبع منكم اليوم جنازةأبه وأنا يا رسول الله فقال : من عاد منكم اليوم مريضاً ؟ قال أبو بكر : أنا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اجتمعت هذه الخصال قط فى رجل إلا دخل الجنة ) وقال أيضاً : ( الساعى على الأرملة والمسكين كالمجاهد فى سبيل الله )

وانظر إلى حرص الصحابة على كفالة الفقراء والمساكين جاء رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً فأخبره رسول الله أنه ليس عنده ما يُطعم به و أمره أن يسأل الناس فسأل رجل من الأنصار فأتى إلى امرأة فقالت له أطعمه فأطعمه الأنصارى وفى الليلة الثانية جاء يتيم يسأل رسول الله طعاماً فأخبره رسول الله أنه ليس عنده ما يُطعمه به وأمره أن يسأل الناس فجاء إلى الرجل الأول فقالت له أطعمه فأطعمه وفى الليلة الثالثة جاء رجل أسير يطلب طعاماً من رسول الله فأخبره أنه ليس عنده ما يُطعمه به وامره أن يسأل الناس فسأل الناس فقام الرجل الأنصارى إلى زوجته فقالت له أطعمه فأنزل الله تعالى : ( ويُطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيرا ) أما قول القائلين بأنها نزلت فى شأن سيدنا على رضى الله عنه لم يرد بذلك دليل واضح غير دليل موضوع وهو " أن سيدنا على لما مرض الحسن والحسين نذروا أن يصوموا فلما شفى الله الحسن والحسين أرادوا أن يوفوا النذر فصاموا فلما كان فى الليلة الأولى أتاهم مسكين فأعطوا له الطعام ولم يأكلان ولما كان فى الليلة الثانية أتاهم يتيم فأعطوه الطعام ولم يأكلا " هذه من المزيفات التى وضعها الكذابون ----تفسير بن كثير ج 4

قال بعض العلماء : أقرب الناس من النفاق من يرى نفسه برئ منه

قال حذيفة : المنافقون اليوم أكثر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا إذ ذاك يخافونه وهم اليوم يظهرونه

قال بعض العلماء لو نبت للمنافقين أذناب ما قدرنا على أن نطأ الأرض بأقدامنا إعلم أن من صفات المنافقين 1- النقر فى العبادة مثال ذلك إذا حضرت الصلاة وأذن لها المؤذن وبينما الناس تصلى إذا بك تجد من نبين الناس من لا يكاد ينتهى من صلاته حتى يستعجل على الناس الصلاة فيقول الصلاة فإن الناس وراءها مصالح فإذا انتهى من صلاته تراه يجلس مع الناس يتحدث ويلهوا

ومثال ذلك أيضاً : أنك ترى الرجل يصلى الفرض ثم ينقر فى قيامه وركوعه وسجوده وهذا له شقان ا- أن يكون جاهلاً بمعرفة ذلك وإن كان جاهلاً فإن جهله لا يعذره لأنه ينبغى عليه أن يتعلم لما ثبت أن رجلاً صلى صلاة ثم سلم على رسول الله فرد عليه رسول الله السلام وقال : إرجع فصلى فإنك لم تُصلى فصلى ثم سلم على رسول الله فرد عليه السلام وقال : إرجع فصلى فإنك لم تصلى فقال الرجل : لا أعرف غير هذا فعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ب- أن يكون عالماً بحرمة ذلك ثم يصر عليه فهو منافق معلوم النفاق

2- أن يلقاك بوجه طلق يُظهر لك الحب والتواد وهو من داخله يمكر لك ويتصيد لك الأخطاء فإذا وقعت فى خطأ كان أول المحاربين لك قال تعالى : ( إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا ) وقال تعالى : ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) والمنافقون كانوا على عهد رسول الله فعن زيد بن أرقم قال : سمعت عبد الله بن أبى بن سلول يقول : ( لا تُنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا )

3- الحلف بالله كذباً وبهتاناً ( اتخذوا أيمانهم جُنة فصدوا عن سبيل الله ) أى سُترة لهم

إعلم أن معرفة الدنيا لاتكفيك ما لم تعرف الدنيا المذمومة ماهى ؟ وما الذى ينبغى عليك ان تتجنب منها وما الذى لا يُتجنب ؟ وأن نبين الدنيا المذمومة المأمور باجتنابها لكونها عدوة قاطعة لطريق الله ما هى ؟ فنقول : دنياك وآخرتك عبارة عن حالتين من أحوال قلبك فالدانى منها يسمى دُنيا وهو كل كما كان قبل الكموت والمتراخى المتأخر يُسمى أخرة وهو ما بعد الموت فكل مالك فيه خحظ ونصيب وغرض وشهوة ولذة عاجل الحال قبل الوفاة فهى الدنيا فى خحقك إلا أن جميع مالك إليه ميل وفيه نصيب وحظ ليس بمذموم بل هو ثلاثة أقسام

1- ما يصحباك فى الأخرة وتبقى معك ثمرته بعد الموت وه و شيئان العلم والمال وأعنى بالعلم العلم بالله وصفاته وأفعاله 

2- هو المقابل له على الطريق الأقصى كل ما فيه حظ ولا ثمرة فيه فى الأخرة أصلاً كالتلذذ بالمعاصى كلها والتنعم بالمباحات الزائدة على قدر الحاجات والضرورات الداخلة فى جملة الرفاهية كالتنعم بالذهب والفضة قال تعالى : ( زُين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حُسن المئاب ) المصدر مدارج السالكين للجوزى

إعلم أن الواجب نحو اليتيم أمور كثيرة منها 1- رعاية اليتيم مادياً وذلك بأن يُغدق الناس عليه بالأموال التى يستطيع أن يقوى بها جسده وهذا الجانب لا يقتصر الإنسان فيه بالمال فحسب بل يساعده على الكسب وذلك إذا كان الإنسان نجاراً مثلاً فيُعلم اليتيم أعمال النجارة فذلك يدخل فى كفالة اليتيم واو يساعده على عمل فى مصنع وغير ذلك وان توفر له الدولة فرص العمل التى يستطيع بها أن يُلبى إحتياجاته

2- رعاية اليتيم دنياً وهذا هو دور العلماء أن يقوموا على توجيه اليتيم إلى ما فى صالحه وصالح الناس وأن يُبينوا لليتيم ما له وما عليه تجاه الناس وتجاه إخوانه من المسلمين وان يحث علماء الإسلام على ضرورة كفالة اليتيم كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : ( أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة وأشار بإصباعيه السبابة والوسطى )

3- رعاية اليتيم صحياً وهنا واجبنا واجب الأفراد وذلك إذا مرض يتيم وعلم الناس بذلك وجب عليهم كفالته صحياً ثانياً : واجب الدولة نحوهم أن تقوم بتأسيس دور الرعاية الصحية للأيتام وتوفر لهم أعلى الرعاية الصحية

4- رعاية اليتيم تعليمياً : وذلك أن يقوم الناس بتوفير الأموال اللازمة لإلحاقهم بالدراسة وسداد مصاريف الدرسة عنهم

5- رعاية اليتيم أُسرياً : وذلك إذا جاء شاب يتيم وأراد الزواج فيجب على المسلمين أن يشاركوا فى تزويجه حسب الإستطاعة وكذلك إذا تقدم لخِطبة امرأة وكان حسن الأخلاق حسن الطباع فلا يتررد الإنسان فى تزويجه فإن رفضه فربما يكون قد رفض خيراً يُساق إليه قال تعالى : ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يُغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتهم فيهم خيراً ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخُلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأ{ض )

6- كفالة اليتيم بالسُكنى : وذلك أن تقوم الدولة ورجال الأعمال والمؤسسات بتوفير السكن الملائم لهم

هل تبحث عن شيء

القرآن الكريم

القرآن الكريم ، قراءه واستماع

النتيجة

الأحد
16 9
كانون1/ديسمبر
ربيع الآخر
2018 1440

شارك